ابن الصوفي النسابة
596
المجدي في أنساب الطالبيين
خاصّة في الجيش عرفت بالزراقين جمع زراق ، إذ كانوا يلقونه بالمزراق ، وهو الرمح كما يلقونه أيضا بالنشاب وهي السهام ، والأقواس والمجانيق وحتّى في قارورات أو في قوارير « 1 » . وبرع المماليك في استعمال النفط إلى حدّ أنّهم كانوا يلقونه مشتعلا في كلّ وقت ، حتّى وقت سقوط المطر واشتداد الريح » نظم دولة السلاطين المماليك ، للدكتور عبد المنعم ماجد ج 1 ص 171 . ويقول مؤلّف كتاب « العيون والحدائق في أخبار الحقائق » في حوادث سنة 308 : « . . . وفيها وقعت الفتنة ببغداد بين العامّة والعيّارين ، فأحرقوا دار الوزير وقصدوا دار « المقتدر » ورموها بالنار ، وانتهبوا أموال الناس . . . ثمّ ركب أصحاب السلطان في السلاح الشاكّ وبين يديهم السياط والنفّاطون ، ونادوا في العامّة بلزوم العافية وما يعنيهم وانّه متى تحرّك أحد لإثارة فتنة فقد حلّ دمه » . ج 1 ص 209 / 210 ويقول المقريزي في « اتّعاظ الحنفاء » : فوقع بين الفريقين قتال عظيم استظهر فيه العبيد على الغزو العاضد على الوقعة ، فلمّا تبيّن الغلب للعبيد وكادوا أن يهزموا الغزّ رمى أهل القصر بالنشاب والحجارة حتّى امتنعوا عن المقاتلة العبيد ، فنادى شمس الدولة « النفّاطين » وأمرهم بإحراق المنظرة التي فيها العاضد . . . » ص 313 / 3 . وجاءت كلمة النفّاط في الشعر الفارسي كثيرا ، ومذ أقدم عصره فالرودكي مثلا يقول : چرخ بزرگوار يكى لشكرى بكرد * لشكرش ابر تيره وباد صبا نقيب
--> ( 1 ) يشبهها ما تسمّى في هذه الأيّام ب « كوكتل مولوتف » .